إرشيف التصنيف: ‘عقل ..’

طيرها .. ونم ..

السبت, 31 يوليو, 2010

 

من العبارات التي تستفزني مؤخراً مقولة (اذا احببت شيئاً بقوه فاتركه حراً، فإن عاد فهو لك، وإن لم يعد فهو ليس لك من البداية)

أشعر أنها مقولة مستخفة ومتواكلة، لا يؤمن بها حقاً، إلا القدرية، ولو ظفروا بها، لكانت إحدى مقولاتهم الشهيرة.

لك أن تتخيل أنك تحب غزالة، فتطبق عليها المقولة الرائعة، فتتركها حرة، وتنتظر عودتها لك، و أثق تماماً أنك لن تنام إلا وهي بجوارك !

وعندما تود العمل في مكان ما، فلا تفعل شيئاً سوى أن تطلق الوظيفة، فإن عادت فهي لك !

أما إن كنت تحب سيارتك جداً، فما عليك إلا أن تبحث عن أي شارع غير مستوي، وتطلق لها حريتها، وأنا متأكد أنها ليست لك من البداية، لأنها لن تعود لك، وستتعلم كيف تطرد خلفها كالأهبل !

والأطم إن تحب فتاة ما، فأطلقها من يدك، واتركها ولا تفعل أي شي سوى أن تعطيها الحرية، و إن كانت لك فلن يأخذها غيرك ! وانتظر كرت الدعوة لزواجها يأتي تحت باب بيتكم ..

و إن كنت تحب زوجتك فاتركها حرة ! طلقها مثلاً ! فإن عادت فهي لك، وإن لم تعد فهي ليست زوجتك من البداية ! لربما زوجة ابن الجيران مثلاً !

أرأيتم كم هي سخيفة هذه المقولة ومضللة للعقول وللأفكار، لأنها منمقة ومزوقة جداً وصالحة لكل المتواكلين ..

باختصار يا رفاق إذا أحببت شيئاً فاسع له و ابذل له من الأسباب ما يعينك عليه وعلى الحفاظ عليه، واستعن بالله ولا تعجز، فإن فات فهذا قدر الله لك و إن حصل فهذا مطلوبك قد نلته ..

و بالتعبير النبوي المختصر عن كل ما سبق (اعقلها وتوكل)

 

 

الوسطيتان !

الأثنين, 14 سبتمبر, 2009

 

مقال قال الكثير لأخي الكاتب المغمور .. :

 

الوسـطيتان
الكاتب المغمور 

قال لي أحد أقاربي ذات مساء ونحن نتمشى سوياً: (ياخي فتاوى الشيخ الفضائي فلان أطلق من فتاوى ابن عثيمين). قلت له: لم؟ .. أطرق هنيهة .. ثم قال: (ياخي أحس أنه "شيخ وسطي" ) .
انتهى المشهد هاهنا .. وساحت بي الذكريات بعيداً بعيداً ..
تذكرت المحضن الذي انطلقت منه شرارة السجالات الفكرية في السعودية .. إنه "موقع الوسطية" الذي كان مهندسه الدكتور الفاضل محسن العواجي ..
ثم هذا الاستنزاف المكثف لمصطلح "الوسطية" في الصحافة المحلية ..  حتى وصل الاحتدام إلى معركة كلية اليمامة ومسرحيتها الشهيرة (وسطي بلاوسطية) .. وخلال الأعوام الأخيرة بتنا نرى الأمير خالد الفيصل (أو الشيخ خالد الفيصل!) يشرح لنا –جزاه الله خيراً- في عدة ندوات ومقالات معنى "الوسطية في الإسلام" !
وفي مطلع هذا العام أعلن كرسي بحث الأمير سلطان بجامعة الملك سعود عن إطلاق مشروع ضخم باسم (موسوعة أبحاث الوسطية) !
الخ الخ
حسناً .. أين المشكلة؟!
المشكلة أن الوسطية في القرآن ليست وسطية واحدة، بل هي وسطيتان، وسطية مطلوبة، ووسطية مرفوضة.
فمن "الوسطية المطلوبة" في القرآن ذلك الدعاء القرآني المبهر الذي ندعوا به يومياً عشرات المرات:
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ** صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) الفاتحة (6-7)
فانظر بالله عليك كيف ترسم هذه الآية خط "الصراط المستقيم" وسطاً بين مسار (المغضوب عليهم) ومسار (الضالين).
ولذلك استحقت هذه الأمة الوصف القرآني المشرف:
(وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) البقرة (143)
هذا من حيث الإسلام كله، أما من حيث شرائع الإسلام التفصيلية فإن الله لماذكر الصلاة قال:
(وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلا) سورة الإسراء (110)
فجعل ابتغاء السبيل بين "الجهر" و "المخافتة" وسطية مطلوبة.
وحين ذكر الله النفقة قال:
(وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا) الفرقان (67)
فجعل النقطة الوسط بين الإسراف والتقتير "قواماً" أي وسطية مطلوبة.
وهناك الكثير من شواهد الوسطية المطلوبة في القرآن.
لكن هل هذا كل شئ؟ هل هذه هي الوسطية في القرآن؟
لا .. ثمة لون آخر من الوسطية شرحه القرآن أيضاً .. وإن كان يتغافل عنه مروجوا "وسطية الميديا" ..
فإن الله تعالى لما ذكر أصحاب محمد وخصومهم، ذكر طائفة أخرى من الناس أرادت أن تنتهج منهج "الوسطية" بين الفريقين، فقال تعالى عن هذه الوسطية المرفوضة:
( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ ) سورة النساء (143)
وهؤلاء أصحاب الوسطية المرفوضة تجدهم دوماً يحاولون أن يحسنوا العلاقات مع أهل الحق وخصومهم، أو كما يقولون بلغتهم المفضلة (نبني جسور العلاقات مع جميع الأطراف!)، كما قال تعالى عن هذا المظهر من مظاهر وسطيتهم:
(سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا) سورة النساء (91)
الطريف في الأمر أن هؤلاء الوسطيين تلعب بهم "النفعية والبراجماتية" إلى مداها الأقصى، فإن كان النفوذ لأصحاب الدعوة كانوا معهم، وإن كان النفوذ لخصوم الدعوة كانوا معهم، كما قال تعالى:
(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ، وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) سورة النساء (141)
ووجد في عصر النبي –صلى الله عليه وسلم- من كفر بالكتب السماوية كلها، ووجد فيها من آمن بها كلها، ووجد الفريق الثالث وهو من توسط بين الفريقين، فآمن ببعض كلام الله وترك البعض الآخر، فهل كانت هذه وسطية محمودة؟ لقد ندد القرآن بهذه الوسطية بكل وضوح فقال:
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) البقرة (85)
ربما كان اللافت فعلاً أن القرآن استعمل هذه الصيغة (ابتغ بين ذلك سبيلا) في كلا نوعي الوسطية، فجعل مرة ابتغاء السبيل بين الأمرين وسطية مطلوبة، وجعل مرة أخرى ابتغاء السبيل بين الأمرين وسطية مرفوضة.
ففي المرة التي استخدم فيها "ابتغاء السبيل بين الأمرين" في الوسطية المطلوبة يقول تعالى:
(وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلا) سورة الإسراء (110)
وفي المرة التي استخدم فيها "ابتغاء السبيل بين الأمرين" في الوسطية المرفوضة يقول تعالى:
(وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلا) النساء (150)
حسناً .. ماهو الفرق إذن بين هاتين الوسطيتين في القرآن؟
الحقيقة أن الوسطية المطلوبة في القرآن تجدها دوماً (حق بين باطلين) .. أما الوسطية المرفوضة في القرآن فتجدها دوماً (وسط بين الحق والباطل)
فهؤلاء الذين ينادون دوماً بالوسطية الدينية، والوسطية في فهم الإسلام، إن كانوا يعنون بالوسطية وسطية "أصحاب محمد" في تفسير النص، والموقف من العلوم المدنية، والموقف من الكافر، ودور المرأة ، وضوابط الحريات الشخصية، الخ.
فهذه وسطية مشكورة محمودة، ونحن جنود لكل راية تحمل هذه الوسطية.
أما إن كان المراد التوسط بين منهج أصحاب محمد والفكر الغربي، فهذه وسطية مردودة ونحن –بعون الله- خصوم لهذه الوسطية التي سبق أن شرح القرآن نظيرها فقال:
( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ ) سورة النساء (143)
ابوعمر
رمضان 1430هـ

حدية الأراء ..

الأثنين, 3 أغسطس, 2009

 

في تعاملنا مع الأخرين، أصدقاء و أهلاً، تصبح الحدية في الخيارات اليومية منهكة لكل الأطراف ..

- ستخرج إلى نزهة .. رأي حاد بالذهاب إلى مكان ما .. و رأي أشد حدية إلى مكان آخر ..

- ستذهب إلى مطعم .. رأي حاد بالذهاب إلى ماما نورة .. ورأي أشد إلى أفوكادو ..

- ستذهب إلى مكة .. رأي حاد بالاعتمار مباشرة .. ورأي بعد الاستراحة ..

- و رأي حاد بالمكوث عدة أيام .. و رأي أحد بعدم ذلك ..

ألا يمكننا وضع الأشياء التي تتطلب منا رأيا ثابتا وواضحا في خانة الحدية .. و جعل باقي الخيارات في إطار (الي ودكم) و (الي تشوفون) و تعويد النفس أن أي الخيارين تم، فلن يؤثر علينا في شيء، إلا تقليلا لمساحات خلاف، و استجلابا لراحة نفسية وذهنية و بدنية ..

بعد تأمل بسيط سترى أن خياراتك التي يجب عليك أن تكون متمسكاً بها رغم معارضة من حولك لن تتجاوز 10% من القرارات ..

حدود القناعة ..

الأربعاء, 22 يوليو, 2009

 

بالأمس أحدهم، كان يحدثني عن القناعة، و في كل مرة يزيد أحدنا أمراً يظن به القناعة .. و طالت الأماني ..

فتذكرت ما ورد في الحديث (من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» أخرجه الترمذي.

وما زاد عن هذه الثلاثة فهو استكثار .. يدور بين (ألهاكم التكاثر) و (لاستكثرت من الخير) ..

رساموا العرب ..

السبت, 12 أبريل, 2008

تفاعلت الشعوب الإسلامية، مع الجريمة الدينماركية، في قضية الرسوم، التي نالت من خير ولد آدم.

لم تكن ردة الفعل، إلا تناغماً مع الواجب الفردي، على كل مسلم، يدين بمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبياً وسولاً، وإن كان ثمة قصور ما، إلا أن الغالب، لا يتقبل، أو يستسيغ، تحت أي مبرر كان، هذه الجريمة.

في عالمنا العربي – المسلم- رسم أدباؤنا الكبار، رب محمد، بعبارات هي أشد و أنكى و آلم، مما فعل رساموا الدينمارك، تحت ألف تبرير ومبرر.

ففي سياق الروايات، ثمة سيل هادر يستصرخ وادي النجاح، بكسر التابو الديني، لتقتات على فتات المال، والشهرة، والتصفيق، مقابل تعدِ فاضح على مقام الألوهية، باستهزاء سخيف، أو تشبيه تترفع عنه فطرة الانسان السوي، أو تعالٍ على الرب تعالى.

ويبقى السؤال ملحّاً في مسيرة التيه العربي/ من يقفُ في وجه رسامي الرواية العربية، كما وقفنا في وجه رسامي الدينمارك ؟ ومتى نكف عن التصفيق لكل مجرم لا يحترم مقام الألوهية ؟!

” أكفاركم خير من أولئكم؟ أم لكم براءة في الزبر ؟! ”

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

عمت به البلوى ..

الجمعة, 21 مارس, 2008

مع سرعة التغيرات ..

و زحمة المؤثرات ..

نحتاج إلى صوت من ثبات ..

يخاطب العقل والروح والفطرة ..

بلغة علمية رصينة ..

مادة رائعة ممتعة ..

أجزم أنكم لن تندموا على الوقت الذي ستمضونه معها ..

[download#6#image]

 

blogger widget