إرشيف شهر فبراير, 2008

لماذا لا أفعل ؟!

الخميس, 28 فبراير, 2008

في كل مرة تتزاحم الكتب حول سريري، وفوق مكتبي، و على جانبي كرسيي، يعود لي هذا السؤال: لماذا لا أقرأ ؟!

كانت القراءة الجادة، شغفي الأول، منذ ذاك اليوم الذي وقع بين يدي – ذات عبث طفولي، في مكتبة البيت المترامية الأطراف – كتاب “النظرات” للمنفلوطي، ومن بعدها عقدتُ حباً متبادلاً مع الكتاب.

هذا الحب، يمر بلحظة جفاف، شيء من هجر، و الألم يستبد بي حين أنظر لكتاب لم أقرأه بعد، أو بدأته وما زال يعلوه الغبار ولم أكمله ..

بربكم لماذا لا أقرأ ؟!

الراحلون ..

الأربعاء, 6 فبراير, 2008

مروركَ ليسَ عابراً ..
تتركُ أثراً / بقايا رائحةٍ / وأطيافاً جميلة ..
أستطيعُ أن أرى نورك حين تغادر ، ولا يغادر ..
حتى ظلالك تأبى إلا أن تكون نوراً ..
فمرورك ليس عابراً ..
وللعابرين أشدو أغنيات الحنين دوماً ..

الراحلُ !
الذي له هدفٌ في الحياةِ ..
فهو يعبرُها سريعاً / طريداً / مهاجراً / شهيداً ..

الراحلُ !
الذي نشعرُ بأنه أكبرُ منّا ..
و أن قاماتنا تتقازمُ بجواره ..
و أن أفكارنا تافهة بأفكاره ..
و أننا نحزن بفقده كثيراً .. كثيراً .. و جداً ..

الراحلُ !
رائعٌ حتى في حزننا عليه .. إذْ له لذةُ الفرحِ / صخبُ الاحتفالِ ..
وأن دموعنا تسقي مجدب القلب .. فيزهرُ به طيبُ الربيعِ ..

***

يا أنت .. يا أيها الراحلُ !
يا عابراً من أقصى الشرق ..
أتدري أنك بابتسامتك الهادئة صنعتَ بي مالم يصنعه ألفُ كتابٍ .. و ألفُ خطيبِ .. و ألفُ دجالٍ !
أسمعتَ قبلَ رحيلكَ أن ابتسامتكَ .. نداءُ صدقٍ .. و حديثُ روحٍ .. ؟!
و أنكَ أشياء أخرى لا يعرفها إلا من كان فوق ثرىً تطأه أقدامك ..
وهل قال لك أحدهم أن بوت (سيرفس) الذي ترتديه يساوي كل أحذية العالم وماسحيها ؟!

***

يا أنت .. يا أيها الراحلُ ..
أترانا التقينا من قبل ؟
أين ؟ لا أعرف .. لا أذكر ..

أذكرُ أن روحي تعرفُ روحكَ جيداً ..
تعرفها حدَّ الفجيعةِ بفقدِك ..
وترى أنكَ خليلٌ قديمٌ / صديقُ طفولةٍ / رفيقُ مهدٍ / توأمَ رحمٍ ..
و أشياءَ أكثر !

بربكَ يا أنتَ .. أي صدقٍ تحملُه .. لتزلزل نومي وصحوي وأنا أشاهدُ صورتَك / اسمك / كلماتك للمرةِ الأولى في حياتي ..

***

قالت لي صورتك، ومصابيحُ الدجى تتدلى كعناقيد عنب من جسد السماء : ” يتعبُ المساء ولا تتعب النجوم ، أتراها ، كلما اشتد الليل ظلمة ، كلما غلبته فاشتدّ نورها .. إنها معركة النور والظلام ”
منذها  ياراحلُ .. وأنا أنتظر المساء كل ليلة ، وأبحث في النجوم عنك .. فيحير نظري ، وأجزم أنك أكثرها دهشة وجمالاً و أفولاً ورحيلاً ..

***

يا أنتَ  .. يا حباً طاعناً فيّ ..  ..
أقسم أنّ دموعي نادرةٌ ..
وما أرخصَها فيكَ ولكَ ..

فدونكَ روحاً أزهر فيها حبك فحباها الكثير ..ولا تزال مأسورة بك .. حاسرة عنها كل الكلمات ..

و لئن كنتَ لا تحبني ..
و لا تعرفني ..
فأنا أحبكَ !

ظل ..

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

* الصورة من موقع أجنبي توقف قديماً .

 

blogger widget