هل جربت التوقف عن قراءة كتاب خشية أن ينتهي ؟
أو حتى التقليل من قراءته .. أو عد الأوراق المتبقية بحسرة ..
و التأمل طويلا في الصفحة قبل الأخيرة ؟!
ماهي كتبكم الأثيرة التي فعلت بكم كل هذا ؟!
هل جربت التوقف عن قراءة كتاب خشية أن ينتهي ؟
أو حتى التقليل من قراءته .. أو عد الأوراق المتبقية بحسرة ..
و التأمل طويلا في الصفحة قبل الأخيرة ؟!
ماهي كتبكم الأثيرة التي فعلت بكم كل هذا ؟!
أستنجدُ بها كي لاتخذلني هذهِ المرة، لكنها تفعلُ، وأعرفُ بدايتها حينَ تبدأ بالاهتراءِ قليلاً، وحتى أجاهدها، أمارسُ الحديثَ مع نفسي تجربةً حتى أشعرَ بــ ثقلٍ في رأسي، أجرِّبُ الكلماتِ، وأجدُها تتمنَّعُ الخروجَ من فمي، وأعلمُ أنها الساعةُ التي أصبحتُ فيها على شفيرِ التعبِ ..
البحّةُ الصغرى تمتدُّ .. وتمتدُّ ، كمويجاتِ نهرٍ ساكنٍ تتوالدُ حلقاتُه بــ حجرٍ صغيرٍ، تفضحُني حين تُخبرُهم عن أسراري الضئيلةِ والعميقةِ دونَ قصدٍ.
في كلِّ نبرةٍ منها قصةٌ عريضةٌ تتثاقلُ منها الشمسُ، أو حكايةٌ تستنجدُ فيها الظلمةُ.
وتجبرُني أن أصمتَ ويبقى الكلامُ في عنقي أكثرُ، فأجلسُ ساعاتٍ على طولِ الهزيعِ الأولِ؛ أهدهدُ صوتي، لكنَّه يخذلُني مرةً أخرى عندَ أولِ سؤالٍ:
- كيفَ أنتَ ..
فأجيبُ بــ فرحٍ مصطنعٍ:
- بــ خيرٍ ..
الصوتُ .. الصوتُ، لا يبدو بــ خيرٍ ..
صوتي حافٍ وشبهُ عارٍ ، وبتُّ أعرفُ نفسي جيداً من خلاله، حينَ أستيقظُ صباحاً أتلمسُ عنقي، وأتحسسُ النبرةَ الأولى، فأعرفُ نهاري منها ..
البحةُ: وريدٌ مثقلٌ، يومٌ ساخنٌ، انفلاتُ الروحِ إلى الهواءِ ليسفَّها في أي جهةٍ ..
يا نبرةً بائسةً تُثني شفتي، يا قاتمةً، يا جميلةً، إليكِ عني ..
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.