معاناتي مع الروائح لا تنتهي ..
أذكر قبل سنوات كتبتُ مدونة ناقمة عن روائح بعض المراجعين، والتي تجعلني أهربُ من مكتبي من شدة ما أجد في نفسي، حتى أكرمني الله بالابتعاد عن مقابلة المراجعين – على الأقل حاليا –.
حسناً .. اليوم أعاني من فئة أخرى .. تلك الفئة التي لا تميز بين العطورات .. و لا تعرف جميلها من قبيحها .. تلك الفئة التي تضع عطرا في بواكير الصباح، لايصلح إلا لسهرة مسائية .. أو ذاك الذي يضعُ عطراً صااااارخا، يثير موجة داخل دماغك إذا مر بجوارك .. أو أشدهم فتكاً – بي – ما عانيته قبل يومين، في رجل صلى الفجر بجواري وهو يضعُ عطراً نسائياً و صارخاً .. فاجتمعت ظلمات ثلاث .. عطر نسائي وصارخ و في بدء الصباح ..
في الحقيقة لم أعقل من صلاتي شيئاً، سوى حنقي على صانعي هذه العطورات .. وعلى جاري ..
هذه الأيام في مسجدنا شخص لم أستطع تمييزه بعد، يجعل المسجد يعج بعطر لا اعرف اسمه إلا أن رائحته تشبه رائحة أحد شامبوهات head & shoulders لست محتاجا أن أقول لكم إنني كرهت هذا الشامبو بسبب صاحبنا الذي يريد (شمببة) المسجد بكامله .. وليتني أعرفه لأنصحه بالاغتسال يومياً أكثر من مرة بدل هذا الجنون العطري ..
لا يعني هذا إلا أنني أحب النسمة العابرة .. و تسافر بي في عوالمها ..
فهل يعقلون ؟ يعقلوون ؟
ما ظنتي يا ظل مخلصين القارورة مخلصينها .. فاللهم خلصها بسرعة ..
